تُمكّن الهواتف الذكية الأفراد من الوصول إلى العالم الرقمي من أي مكان وفي أي وقت. وعلى الرغم من الفوائد التي توفرها هذه التكنولوجيا، يتزايد القلق من أن استخدام الهواتف الذكية قد يؤثر سلبًا على الأداء المعرفي والصحة النفسية. وتشير الأدلة الارتباطية والقصصية إلى أن هذه المخاوف قد تكون مبرّرة، إلا أن الأدلة السببية لا تزال محدودة. أجرينا تجربة عشوائية محكومة استمرت شهرًا لدراسة كيفية تأثير إزالة الوصول المستمر إلى الإنترنت عبر الهواتف الذكية على الأداء النفسي. استخدمنا تطبيقًا على الهاتف المحمول لحجب جميع أشكال الاتصال بالإنترنت المحمول عن هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، مع تتبع الالتزام بشكل موضوعي. استهدف هذا التدخل تحديدًا الميزة التي تجعل الهواتف «ذكية» (الإنترنت المحمول)، مع السماح للمشاركين بالحفاظ على الاتصال عبر الهاتف (من خلال الرسائل النصية والمكالمات) والوصول إلى الإنترنت عبر أجهزة أخرى غير الهاتف (مثل الحواسيب المكتبية). أدّى التدخل إلى تحسين الصحة النفسية، والرفاهية الذاتية، والقدرة المقاسة موضوعيًا على الحفاظ على الانتباه؛ حيث تحسّن 91% من المشاركين في واحد على الأقل من هذه المؤشرات. وتشير تحليلات الوساطة إلى أن هذه التحسينات يمكن تفسيرها جزئيًا من خلال تأثير التدخل على كيفية قضاء الأفراد لوقتهم؛ فعندما لم يكن لديهم وصول إلى الإنترنت المحمول، قضوا وقتًا أطول في التفاعل الاجتماعي المباشر، وممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة. وتوفر هذه النتائج دليلًا سببيًا على أن حجب الإنترنت المحمول يمكن أن يحسّن نتائج نفسية مهمة، وتشير إلى أن الاستمرار في نمط الاتصال الدائم بالإنترنت قد يكون ضارًا باستخدام الوقت، والأداء المعرفي، والرفاهية.
Blocking mobile internet on smartphones improves sustained attention, mental health, and subjective well-being
غيّرت الهواتف الذكية العادات اليومية لمليارات الأشخاص من خلال إتاحة الوصول إلى الإنترنت من أي مكان وفي أي وقت. وقد أصبحت هذه البوابات إلى العالم الرقمي—بما توفره من معلومات حول كل موضوع تقريبًا، وأنماط لا حصر لها من الترفيه، وتدفقات متجددة باستمرار من وسائل التواصل الاجتماعي—منتشرة على نطاق واسع؛ إذ يمتلك 90% من البالغين في الولايات المتحدة هاتفًا ذكيًا، ويقضي المستخدم في المتوسط 4.6 ساعات يوميًا على جهازه. وفي الوقت نفسه، يتزايد القلق العام بشأن الكيفية التي قد تؤثر بها هذه التكنولوجيا سلبًا على الأفراد؛ إذ يشعر نصف مستخدمي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة—وأكثر من أربعة من كل خمسة مستخدمين دون سن الثلاثين—بالقلق من أنهم يستخدمون أجهزتهم بشكل مفرط، بينما يحذر بعض المعلقين من أن الهواتف الذكية «تختطف عقولنا» و«دمّرت جيلًا كاملًا». وبما يتماشى مع هذه المخاوف، وجدت دراسات ارتباطية حديثة أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم الذكية أكثر يعانون من انخفاض في الرفاهية الذاتية، والصحة النفسية، وقدرات الانتباه.
أجرينا تجربة عشوائية محكومة ومسجلة مسبقًا لاختبار ما إذا كان حجب الوصول إلى الإنترنت على الهواتف الذكية يؤثر سببيًا في هذه النتائج. ويعزل تصميمنا البحثي الميزة التي تجعل الهواتف «ذكية»—أي القدرة على الوصول إلى الإنترنت المحمول—ويقدم دليلًا تجريبيًا على سؤال بالغ الأهمية في عالمنا المتصل بشكل متزايد: إذا لم نكن متصلين بالإنترنت باستمرار، فهل سيتحسن رفاهنا المعرفي والعاطفي؟
من الناحية النظرية، من الممكن أن يؤثر الاستخدام المفرط للهواتف الذكية سببيًا في الأداء النفسي. فقد تطور البشر في بيئة كانت فيها المعلومات والترفيه والتواصل الاجتماعي نادرة نسبيًا؛ ولذلك قد نواجه صعوبة في ضبط أفكارنا وسلوكياتنا عندما تكون هذه المحفزات في متناول أيدينا باستمرار. على سبيل المثال، قد تضعف الهواتف الذكية الانتباه من خلال مقاطعة المهام الجارية بشكل متكرر وتشجيع تعدد المهام الإعلامي، أو من خلال استنزاف الموارد المعرفية للمستخدمين عندما يحاولون مقاومة هذه المشتتات. كما قد تضر بالصحة النفسية والرفاهية الذاتية من خلال إزاحة أو إعاقة أنشطة أكثر صحة، مثل التفاعل الاجتماعي المباشر.
تقدم تجارب حديثة أدلة أولية تدعم هذه الفرضيات. فقد أظهرت تجارب مخبرية ركزت على الأداء المعرفي أن سماع إشعارات الهاتف الذكي يضعف الأداء في المهام التي تتطلب تركيزًا عاليًا، وأن مجرد وجود الهاتف الذكي في متناول النظر يمكن أن يؤثر سلبًا في الذاكرة العاملة والانتباه المستمر. وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات لا تتكرر دائمًا، فإن التحليلات التلوية تشير إلى أنها صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية.
خارج المختبر، تشير تجارب ميدانية إلى أن تقليل إشعارات الهاتف الذكي أو تلقيها على شكل دفعات بدلًا من وصولها بشكل مستمر طوال اليوم يمكن أن يحسّن من الأداء الانتباهي المُبلّغ عنه ذاتيًا. وفي تجربة ميدانية ركزت على الصحة النفسية، أفاد المشاركون الذين طُلب منهم تقليل استخدام الهاتف الذكي لمدة أسبوع بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب. وقد تناولت هذه الدراسات وغيرها التأثيرات الفورية للتشتت المرتبط بالهواتف الذكية، وكذلك التأثيرات قصيرة المدى لتعديل استخدامها على الصحة النفسية. إلا أن ما يفتقر إليه السجل التجريبي هو تجربة طويلة المدى تغيّر طبيعة الهاتف الذكي نفسه وتقيس بشكل موضوعي مدى التزام المشاركين والأداء المعرفي.
أجرينا تجربة عشوائية محكومة ومسجلة مسبقًا لاختبار ما إذا كان حجب الوصول إلى الإنترنت على الهواتف الذكية يؤثر في الرفاهية الذاتية والصحة النفسية والأداء الانتباهي للمشاركين. يحوّل هذا التدخل الهاتف الذكي فعليًا إلى «هاتف عادي» من خلال قطع الاتصال المستمر بالعالم الرقمي، مع الإبقاء على إمكانية التواصل عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية، وكذلك الوصول إلى الإنترنت من أجهزة أخرى مثل الحواسيب المحمولة أو الأجهزة اللوحية. وافق المشاركون وعددهم 467 على تثبيت تطبيق على هواتفهم يحجب جميع أشكال الاتصال بالإنترنت المحمول، بما في ذلك الواي فاي وبيانات الهاتف، لمدة أسبوعين. وعلى خلاف دراسات سابقة، قمنا بقياس الالتزام بشكل موضوعي من خلال تتبع ما إذا كان الحجب مفعلًا طوال فترة التدخل.
قمنا بتحديد ثلاثة متغيرات أساسية مسبقًا. أولًا، تم قياس الرفاهية الذاتية باستخدام النموذج الثلاثي الذي يشمل المشاعر الإيجابية، والمشاعر السلبية، والرضا عن الحياة. ثانيًا، تم تقييم الصحة النفسية العامة من خلال قياس مجموعة من المؤشرات مثل أعراض القلق والاكتئاب باستخدام أدوات تشخيصية معتمدة. ثالثًا، تم فحص الأداء الانتباهي من خلال قياس الوعي الانتباهي المُبلّغ عنه ذاتيًا، بالإضافة إلى قياس موضوعي للانتباه المستمر باستخدام مهمة أداء مستمرة مصممة لقياس القدرة على الحفاظ على التركيز بمرور الوقت. وقد تم جمع هذه القياسات ثلاث مرات: في البداية، وبعد أسبوعين، ثم بعد أسبوعين إضافيين.
تم توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: مجموعة التدخل التي قامت بحجب الإنترنت المحمول خلال الأسبوعين الأولين فقط، ومجموعة التدخل المؤجل التي عملت كمجموعة ضابطة في البداية ثم قامت بحجب الإنترنت خلال الأسبوعين التاليين. وقد أتاح هذا التصميم اختبار ما إذا كانت التأثيرات تستمر بعد انتهاء التدخل، كما زاد من قوة الدراسة من خلال تطبيق التدخل على جميع المشاركين ولكن في أوقات مختلفة. وتم اختيار هذا النوع من الضبط عمدًا لأن الهدف الأساسي هو دراسة تأثير الوضع الطبيعي المتمثل في الاتصال المستمر بالإنترنت.
أجرينا تجربة عشوائية محكومة ومسجلة مسبقًا لاختبار ما إذا كان حجب الوصول إلى الإنترنت على الهواتف الذكية يؤثر سببيًا في هذه النتائج. ويعزل تصميمنا البحثي الميزة التي تجعل الهواتف «ذكية»—أي القدرة على الوصول إلى الإنترنت المحمول—ويقدم دليلًا تجريبيًا على سؤال بالغ الأهمية في عالمنا المتصل بشكل متزايد: إذا لم نكن متصلين بالإنترنت باستمرار، فهل سيتحسن رفاهنا المعرفي والعاطفي؟
من الناحية النظرية، من الممكن أن يؤثر الاستخدام المفرط للهواتف الذكية سببيًا في الأداء النفسي. فقد تطور البشر في بيئة كانت فيها المعلومات والترفيه والتواصل الاجتماعي نادرة نسبيًا؛ ولذلك قد نواجه صعوبة في ضبط أفكارنا وسلوكياتنا عندما تكون هذه المحفزات في متناول أيدينا باستمرار. على سبيل المثال، قد تضعف الهواتف الذكية الانتباه من خلال مقاطعة المهام الجارية بشكل متكرر وتشجيع تعدد المهام الإعلامي، أو من خلال استنزاف الموارد المعرفية للمستخدمين عندما يحاولون مقاومة هذه المشتتات. كما قد تضر بالصحة النفسية والرفاهية الذاتية من خلال إزاحة أو إعاقة أنشطة أكثر صحة، مثل التفاعل الاجتماعي المباشر.
تقدم تجارب حديثة أدلة أولية تدعم هذه الفرضيات. فقد أظهرت تجارب مخبرية ركزت على الأداء المعرفي أن سماع إشعارات الهاتف الذكي يضعف الأداء في المهام التي تتطلب تركيزًا عاليًا، وأن مجرد وجود الهاتف الذكي في متناول النظر يمكن أن يؤثر سلبًا في الذاكرة العاملة والانتباه المستمر. وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات لا تتكرر دائمًا، فإن التحليلات التلوية تشير إلى أنها صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية.
خارج المختبر، تشير تجارب ميدانية إلى أن تقليل إشعارات الهاتف الذكي أو تلقيها على شكل دفعات بدلًا من وصولها بشكل مستمر طوال اليوم يمكن أن يحسّن من الأداء الانتباهي المُبلّغ عنه ذاتيًا. وفي تجربة ميدانية ركزت على الصحة النفسية، أفاد المشاركون الذين طُلب منهم تقليل استخدام الهاتف الذكي لمدة أسبوع بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب. وقد تناولت هذه الدراسات وغيرها التأثيرات الفورية للتشتت المرتبط بالهواتف الذكية، وكذلك التأثيرات قصيرة المدى لتعديل استخدامها على الصحة النفسية. إلا أن ما يفتقر إليه السجل التجريبي هو تجربة طويلة المدى تغيّر طبيعة الهاتف الذكي نفسه وتقيس بشكل موضوعي مدى التزام المشاركين والأداء المعرفي.
أجرينا تجربة عشوائية محكومة ومسجلة مسبقًا لاختبار ما إذا كان حجب الوصول إلى الإنترنت على الهواتف الذكية يؤثر في الرفاهية الذاتية والصحة النفسية والأداء الانتباهي للمشاركين. يحوّل هذا التدخل الهاتف الذكي فعليًا إلى «هاتف عادي» من خلال قطع الاتصال المستمر بالعالم الرقمي، مع الإبقاء على إمكانية التواصل عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية، وكذلك الوصول إلى الإنترنت من أجهزة أخرى مثل الحواسيب المحمولة أو الأجهزة اللوحية. وافق المشاركون وعددهم 467 على تثبيت تطبيق على هواتفهم يحجب جميع أشكال الاتصال بالإنترنت المحمول، بما في ذلك الواي فاي وبيانات الهاتف، لمدة أسبوعين. وعلى خلاف دراسات سابقة، قمنا بقياس الالتزام بشكل موضوعي من خلال تتبع ما إذا كان الحجب مفعلًا طوال فترة التدخل.
قمنا بتحديد ثلاثة متغيرات أساسية مسبقًا. أولًا، تم قياس الرفاهية الذاتية باستخدام النموذج الثلاثي الذي يشمل المشاعر الإيجابية، والمشاعر السلبية، والرضا عن الحياة. ثانيًا، تم تقييم الصحة النفسية العامة من خلال قياس مجموعة من المؤشرات مثل أعراض القلق والاكتئاب باستخدام أدوات تشخيصية معتمدة. ثالثًا، تم فحص الأداء الانتباهي من خلال قياس الوعي الانتباهي المُبلّغ عنه ذاتيًا، بالإضافة إلى قياس موضوعي للانتباه المستمر باستخدام مهمة أداء مستمرة مصممة لقياس القدرة على الحفاظ على التركيز بمرور الوقت. وقد تم جمع هذه القياسات ثلاث مرات: في البداية، وبعد أسبوعين، ثم بعد أسبوعين إضافيين.
تم توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: مجموعة التدخل التي قامت بحجب الإنترنت المحمول خلال الأسبوعين الأولين فقط، ومجموعة التدخل المؤجل التي عملت كمجموعة ضابطة في البداية ثم قامت بحجب الإنترنت خلال الأسبوعين التاليين. وقد أتاح هذا التصميم اختبار ما إذا كانت التأثيرات تستمر بعد انتهاء التدخل، كما زاد من قوة الدراسة من خلال تطبيق التدخل على جميع المشاركين ولكن في أوقات مختلفة. وتم اختيار هذا النوع من الضبط عمدًا لأن الهدف الأساسي هو دراسة تأثير الوضع الطبيعي المتمثل في الاتصال المستمر بالإنترنت.
النتائج
الالتزام والتسرب
كان الالتزام بالتدخل صعبًا على المشاركين: من بين 467 مشاركًا تعهّدوا بحجب الإنترنت المحمول لمدة أسبوعين، قام 266 بإعداد التطبيق المطلوب، ونجح 119 فقط (أي 25.5% من المتعهدين) في تحقيق تعريفنا المسبق لـ«الملتزم»، وهو إبقاء الحجب مفعّلًا لمدة لا تقل عن 10 أيام من أصل 14 يومًا. ركّزنا في تحليلاتنا على تأثيرات «نية العلاج» دون استبعاد أي مشارك بناءً على درجة التزامه، مع عرض تأثيرات «العلاج الفعلي» كتحليلات ثانوية.
أكمل 327 مشاركًا الاستبيانات الذاتية في المرحلتين الأولى والثانية (70%)، وأكمل 313 جميع المراحل الثلاث (67%). وكان معدل الاستمرار من المرحلة الأولى إلى الثالثة متقاربًا إحصائيًا بين مجموعة التدخل (69.8%) ومجموعة التدخل المؤجل (64.0%)، ما يعني أن معدلات التسرب كانت متشابهة بين المجموعتين. بالمقارنة مع المشاركين الذين انسحبوا، أظهر الذين أكملوا جميع المراحل صحة نفسية أفضل وانتباهًا مستمرًا أعلى منذ البداية، لكن لم تظهر فروق في العمر أو الجنس أو التعليم. كما لم نجد دليلًا على اختلاف في التسرب بين المجموعتين عبر متغيرات أساسية متعددة مثل الصحة النفسية، والرفاهية الذاتية، والانتباه المستمر، وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واليقظة الذهنية، والخوف من فوات الشيء، والدافعية والقدرة على تقليل استخدام الهاتف.
كما تم تحديده مسبقًا، استندت تحليلاتنا الأساسية إلى نماذج تحليل تباين تقارن بين الزمن (ثلاث مراحل) والحالة (تدخل أو تدخل مؤجل)، واعتمدت فقط على المشاركين الذين قدموا بيانات كاملة في جميع المراحل، ما يعزز الصلاحية الداخلية للتصميم. وقد أظهرت تحليلات بديلة باستخدام جميع البيانات المتاحة نتائج متسقة.
أكمل 327 مشاركًا الاستبيانات الذاتية في المرحلتين الأولى والثانية (70%)، وأكمل 313 جميع المراحل الثلاث (67%). وكان معدل الاستمرار من المرحلة الأولى إلى الثالثة متقاربًا إحصائيًا بين مجموعة التدخل (69.8%) ومجموعة التدخل المؤجل (64.0%)، ما يعني أن معدلات التسرب كانت متشابهة بين المجموعتين. بالمقارنة مع المشاركين الذين انسحبوا، أظهر الذين أكملوا جميع المراحل صحة نفسية أفضل وانتباهًا مستمرًا أعلى منذ البداية، لكن لم تظهر فروق في العمر أو الجنس أو التعليم. كما لم نجد دليلًا على اختلاف في التسرب بين المجموعتين عبر متغيرات أساسية متعددة مثل الصحة النفسية، والرفاهية الذاتية، والانتباه المستمر، وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واليقظة الذهنية، والخوف من فوات الشيء، والدافعية والقدرة على تقليل استخدام الهاتف.
كما تم تحديده مسبقًا، استندت تحليلاتنا الأساسية إلى نماذج تحليل تباين تقارن بين الزمن (ثلاث مراحل) والحالة (تدخل أو تدخل مؤجل)، واعتمدت فقط على المشاركين الذين قدموا بيانات كاملة في جميع المراحل، ما يعزز الصلاحية الداخلية للتصميم. وقد أظهرت تحليلات بديلة باستخدام جميع البيانات المتاحة نتائج متسقة.
تأثيرات على وقت استخدام الشاشة
قمنا أولًا بفحص تأثير التدخل على استخدام الهاتف الذكي. طُلب من المشاركين رفع لقطات شاشة توضح متوسط وقت الاستخدام اليومي خلال الأسبوع السابق. قبل التدخل، كان وقت استخدام المشاركين مشابهًا لمتوسط المستخدم الأمريكي. أدى التدخل إلى انخفاض كبير في الاستخدام؛ إذ انخفض متوسط وقت الشاشة في مجموعة التدخل من 314 دقيقة يوميًا إلى 161 دقيقة بعد أسبوعين، ثم ارتفع مجددًا إلى 265 دقيقة لاحقًا. أما في مجموعة التدخل المؤجل، فقد انخفض الاستخدام بشكل طفيف في البداية، ثم انخفض بشكل ملحوظ بعد تطبيق التدخل.
تأثيرات على الأداء النفسي
أظهرت النتائج تأثير حجب الإنترنت المحمول على الرفاهية الذاتية والصحة النفسية والانتباه. بعد أسبوعين من الحجب، أظهرت مجموعة التدخل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالبداية في الرفاهية الذاتية، والصحة النفسية، والانتباه المستمر المقاس موضوعيًا. في المقابل، لم تُظهر مجموعة التدخل المؤجل أي تغييرات خلال نفس الفترة.
عند تطبيق التدخل لاحقًا على المجموعة الثانية، ظهرت تحسينات مشابهة في الرفاهية الذاتية والصحة النفسية والانتباه. كما استمرت بعض هذه التحسينات في المجموعة الأولى حتى بعد انتهاء التدخل، وهو ما قد يرتبط باستمرار انخفاض وقت استخدام الهاتف مقارنة بالبداية.
عند دمج البيانات من المجموعتين، أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا بعد التدخل في جميع المؤشرات الثلاثة. ولتوضيح حجم هذه التأثيرات، فإن التحسن في الانتباه يعادل تقريبًا التراجع الطبيعي المرتبط بعشر سنوات من التقدم في العمر، كما أن تأثير التدخل على أعراض الاكتئاب كان أكبر من تأثير بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ومقاربًا للعلاج السلوكي المعرفي، مع الإشارة إلى اختلاف طبيعة العينة والتدخل عن السياقات العلاجية.
كما أظهرت تحليلات إضافية استبعدت غير الملتزمين أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى لدى المشاركين الذين التزموا بالحجب لمدة كافية، ما يشير إلى أن الالتزام بالتدخل يعزز من فوائده.
عند تطبيق التدخل لاحقًا على المجموعة الثانية، ظهرت تحسينات مشابهة في الرفاهية الذاتية والصحة النفسية والانتباه. كما استمرت بعض هذه التحسينات في المجموعة الأولى حتى بعد انتهاء التدخل، وهو ما قد يرتبط باستمرار انخفاض وقت استخدام الهاتف مقارنة بالبداية.
عند دمج البيانات من المجموعتين، أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا بعد التدخل في جميع المؤشرات الثلاثة. ولتوضيح حجم هذه التأثيرات، فإن التحسن في الانتباه يعادل تقريبًا التراجع الطبيعي المرتبط بعشر سنوات من التقدم في العمر، كما أن تأثير التدخل على أعراض الاكتئاب كان أكبر من تأثير بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ومقاربًا للعلاج السلوكي المعرفي، مع الإشارة إلى اختلاف طبيعة العينة والتدخل عن السياقات العلاجية.
كما أظهرت تحليلات إضافية استبعدت غير الملتزمين أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى لدى المشاركين الذين التزموا بالحجب لمدة كافية، ما يشير إلى أن الالتزام بالتدخل يعزز من فوائده.
أخذ عينات الخبرة
من أجل الحصول على فهم أكثر دقة لكيفية تأثير حجب الإنترنت المحمول على الرفاهية بمرور الوقت، قمنا بجمع بيانات آنية عبر رسائل نصية قصيرة أُرسلت للمشاركين أربع مرات أسبوعيًا، يُسألون فيها عن شعورهم في تلك اللحظة على مقياس من 1 (سيئ) إلى 10 (جيد). واعتمدنا في تحليل هذه البيانات على نماذج متعددة المستويات لأنها أكثر قدرة على التعامل مع البيانات الناقصة مقارنة بتحليل التباين.
أظهرت النتائج أن المشاركين في مجموعة التدخل سجّلوا مستوى مزاج أعلى في المتوسط مقارنة بمجموعة التدخل المؤجل خلال أول أسبوعين من الدراسة. كما تحسّن مزاجهم تدريجيًا خلال هذه الفترة، في حين لم يظهر المشاركون في مجموعة التدخل المؤجل تحسنًا يُذكر. خلال الأسبوعين التاليين، تحسّن مزاج مجموعة التدخل المؤجل بعد تطبيق الحجب عليهم، بينما استقر مزاج مجموعة التدخل. وتشير هذه النتائج إلى أن فوائد التدخل تزداد تدريجيًا مع الوقت وتستمر حتى بعد انتهائه.
أظهرت النتائج أن المشاركين في مجموعة التدخل سجّلوا مستوى مزاج أعلى في المتوسط مقارنة بمجموعة التدخل المؤجل خلال أول أسبوعين من الدراسة. كما تحسّن مزاجهم تدريجيًا خلال هذه الفترة، في حين لم يظهر المشاركون في مجموعة التدخل المؤجل تحسنًا يُذكر. خلال الأسبوعين التاليين، تحسّن مزاج مجموعة التدخل المؤجل بعد تطبيق الحجب عليهم، بينما استقر مزاج مجموعة التدخل. وتشير هذه النتائج إلى أن فوائد التدخل تزداد تدريجيًا مع الوقت وتستمر حتى بعد انتهائه.
فهم الآليات المفسّرة
سعينا إلى تفسير هذه النتائج من خلال اختبار عدة آليات محتملة، تشمل: كيفية استخدام الوقت، الترابط الاجتماعي، ضبط النفس، والنوم. افترضنا أن حجب الإنترنت المحمول يحرر وقتًا يمكن استثماره في أنشطة مفيدة مثل التفاعل الاجتماعي المباشر، ممارسة الرياضة، قضاء الوقت في الطبيعة، أو ممارسة الهوايات، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الصحة النفسية والرفاهية.
كما افترضنا أن هذا الوقت المتاح قد يعزز العلاقات الاجتماعية خارج الإنترنت، ما يزيد من شعور الأفراد بالترابط الاجتماعي، وهو عامل مهم في تحسين الصحة النفسية. كذلك درسنا احتمال أن يؤدي تقليل المشتتات إلى تحسين ضبط النفس، إضافة إلى احتمال زيادة ساعات النوم نتيجة الابتعاد عن الإنترنت.
أظهرت النتائج أن التدخل أثّر في جميع هذه الآليات. فقد زاد الوقت الذي يقضيه المشاركون في الأنشطة الواقعية خارج الإنترنت، وانخفض الوقت المخصص لاستهلاك المحتوى الإعلامي، دون تأثير يُذكر على التواصل الرقمي مثل المكالمات والرسائل. كما تحسّن الشعور بالترابط الاجتماعي، وارتفعت مستويات ضبط النفس، وزادت ساعات النوم. وتشير تحليلات الوساطة إلى أن هذه العوامل تفسّر إلى حد كبير العلاقة بين حجب الإنترنت المحمول وتحسن الرفاهية والصحة النفسية، لكنها لا تفسر تحسن الانتباه المستمر.
كما افترضنا أن هذا الوقت المتاح قد يعزز العلاقات الاجتماعية خارج الإنترنت، ما يزيد من شعور الأفراد بالترابط الاجتماعي، وهو عامل مهم في تحسين الصحة النفسية. كذلك درسنا احتمال أن يؤدي تقليل المشتتات إلى تحسين ضبط النفس، إضافة إلى احتمال زيادة ساعات النوم نتيجة الابتعاد عن الإنترنت.
أظهرت النتائج أن التدخل أثّر في جميع هذه الآليات. فقد زاد الوقت الذي يقضيه المشاركون في الأنشطة الواقعية خارج الإنترنت، وانخفض الوقت المخصص لاستهلاك المحتوى الإعلامي، دون تأثير يُذكر على التواصل الرقمي مثل المكالمات والرسائل. كما تحسّن الشعور بالترابط الاجتماعي، وارتفعت مستويات ضبط النفس، وزادت ساعات النوم. وتشير تحليلات الوساطة إلى أن هذه العوامل تفسّر إلى حد كبير العلاقة بين حجب الإنترنت المحمول وتحسن الرفاهية والصحة النفسية، لكنها لا تفسر تحسن الانتباه المستمر.
من يستفيد أكثر؟
استفاد معظم المشاركين من حجب الإنترنت المحمول، وإن بدرجات متفاوتة. فقد أظهر أكثر من 70% تحسنًا في الصحة النفسية، وأكثر من 73% تحسنًا في الرفاهية الذاتية، بينما تحسّن نحو 58% في الانتباه المستمر. وبشكل عام، شهد أكثر من 90% تحسنًا في واحد على الأقل من هذه الجوانب.
أظهرت النتائج أيضًا أن المشاركين في مجموعة التدخل المبكر حققوا تحسنًا أكبر مقارنة بالمجموعة المؤجلة خلال المرحلة الأولى. ولتفسير هذا التفاوت، درسنا عاملين محتملين: الخوف من فوات الفرص (FoMO) وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. وتبيّن أن الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من الخوف من فوات الفرص حققوا تحسنًا أكبر في الرفاهية والصحة النفسية، ربما لأن الإنترنت يزيد من هذا الشعور عبر عرض ما يفعله الآخرون باستمرار. في المقابل، لم نجد تأثيرًا لهذه العوامل على الانتباه المستمر.
أظهرت النتائج أيضًا أن المشاركين في مجموعة التدخل المبكر حققوا تحسنًا أكبر مقارنة بالمجموعة المؤجلة خلال المرحلة الأولى. ولتفسير هذا التفاوت، درسنا عاملين محتملين: الخوف من فوات الفرص (FoMO) وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. وتبيّن أن الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من الخوف من فوات الفرص حققوا تحسنًا أكبر في الرفاهية والصحة النفسية، ربما لأن الإنترنت يزيد من هذا الشعور عبر عرض ما يفعله الآخرون باستمرار. في المقابل، لم نجد تأثيرًا لهذه العوامل على الانتباه المستمر.
المناقشة
تُظهر نتائجنا أن حجب الإنترنت المحمول على الهواتف الذكية لمدة أسبوعين يمكن أن يؤدي إلى تحسينات ملحوظة في الرفاهية الذاتية، والصحة النفسية، والقدرة الموضوعية على الحفاظ على الانتباه. حتى المشاركون الذين لم يلتزموا بالكامل بالتدخل شهدوا تحسنًا، وإن كان بدرجة أقل. وتشير هذه النتائج إلى أن الاتصال الدائم بالعالم الرقمي له تكلفة، إذ يتحسن الأداء النفسي عند تقليل هذا الاتصال.
لا تزال هناك العديد من الأسئلة المفتوحة للبحث المستقبلي. فقد قام تدخلنا بحجب الإنترنت بالكامل، وهو ما قد يحمل فوائد وأضرارًا في الوقت ذاته. لذلك قد تكون التدخلات الأكثر استهدافًا أكثر فاعلية، مثل حجب وسائل التواصل الاجتماعي فقط، أو تحديد أوقات معينة خلال اليوم أو أيام محددة في الأسبوع لحجب الإنترنت. كما أن هذه الأساليب قد تكون أسهل في الالتزام، خاصة أن نسبة الالتزام في دراستنا كانت منخفضة نسبيًا. ومع ذلك، فإن ملاحظة تحسن ملحوظ حتى عند عدم الالتزام الكامل تشير إلى أن تقليل الاستخدام قد يكون كافيًا لتحقيق فوائد.
تكوّنت عينتنا أساسًا من أشخاص لديهم دافع لتقليل استخدام الهاتف، حيث أبدى معظم المشاركين رغبة عالية وقدرة على ذلك. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت النتائج ستتكرر مع أشخاص أقل دافعية، رغم أن هذه العينة تمثل شريحة واسعة من المجتمع. كما لم نجد فروقًا كبيرة بين من أكملوا الدراسة ومن لم يكملوها، باستثناء أن من أكملوا كانوا يتمتعون بصحة نفسية وانتباه أفضل منذ البداية، مما قد يحد من تعميم النتائج.
قد تكون بعض التأثيرات ناتجة عن توقعات المشاركين، إذ كانوا على علم بأن الدراسة تتعلق بتأثير الهواتف على الرفاهية، وقد يكون ذلك أثّر على إجاباتهم. ومع ذلك، حاولنا تقليل هذا التأثير من خلال استخدام مقاييس موضوعية للانتباه وقياسات آنية للحالة المزاجية. ويمكن للأبحاث المستقبلية معالجة هذا القيد من خلال استخدام مجموعات ضابطة أكثر فاعلية أو الاعتماد على تقارير من أشخاص آخرين.
كما يمكن تعميق فهم الآليات التي تفسر النتائج. فقد وجدنا أن التغيرات في استخدام الوقت، والترابط الاجتماعي، وضبط النفس، والنوم تفسر جزءًا كبيرًا من التحسن في الرفاهية والصحة النفسية، لكنها لا تفسر تحسن الانتباه. ويشير ذلك إلى أن تأثير الإنترنت المستمر قد يختلف حسب البعد النفسي، وربما يكون تأثيره على الانتباه أكثر مباشرة عبر تقليل المشتتات وزيادة القدرة على التركيز.
ومن المهم أيضًا النظر في تأثير تقليل استخدام الأجهزة الأخرى، رغم أن الهواتف الذكية تظل الأكثر حضورًا في الحياة اليومية بسبب قابليتها للحمل وسهولة استخدامها في كل الأوقات.
بشكل عام، تتطور التكنولوجيا أسرع من قدرتنا على فهم آثارها. وتُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تقدم دليلًا سببيًا من خلال تجربة فعلية تقلل استخدام الهاتف وتراقب الالتزام بشكل موضوعي. وتشير النتائج إلى أن تقليل الاتصال المستمر بالإنترنت يمكن أن يحسّن جوانب مهمة من الأداء النفسي، وأن تحقيق توازن بين فوائد الهواتف الذكية وأضرارها يتطلب وعيًا وسلوكًا واعيًا من المستخدمين.
لا تزال هناك العديد من الأسئلة المفتوحة للبحث المستقبلي. فقد قام تدخلنا بحجب الإنترنت بالكامل، وهو ما قد يحمل فوائد وأضرارًا في الوقت ذاته. لذلك قد تكون التدخلات الأكثر استهدافًا أكثر فاعلية، مثل حجب وسائل التواصل الاجتماعي فقط، أو تحديد أوقات معينة خلال اليوم أو أيام محددة في الأسبوع لحجب الإنترنت. كما أن هذه الأساليب قد تكون أسهل في الالتزام، خاصة أن نسبة الالتزام في دراستنا كانت منخفضة نسبيًا. ومع ذلك، فإن ملاحظة تحسن ملحوظ حتى عند عدم الالتزام الكامل تشير إلى أن تقليل الاستخدام قد يكون كافيًا لتحقيق فوائد.
تكوّنت عينتنا أساسًا من أشخاص لديهم دافع لتقليل استخدام الهاتف، حيث أبدى معظم المشاركين رغبة عالية وقدرة على ذلك. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت النتائج ستتكرر مع أشخاص أقل دافعية، رغم أن هذه العينة تمثل شريحة واسعة من المجتمع. كما لم نجد فروقًا كبيرة بين من أكملوا الدراسة ومن لم يكملوها، باستثناء أن من أكملوا كانوا يتمتعون بصحة نفسية وانتباه أفضل منذ البداية، مما قد يحد من تعميم النتائج.
قد تكون بعض التأثيرات ناتجة عن توقعات المشاركين، إذ كانوا على علم بأن الدراسة تتعلق بتأثير الهواتف على الرفاهية، وقد يكون ذلك أثّر على إجاباتهم. ومع ذلك، حاولنا تقليل هذا التأثير من خلال استخدام مقاييس موضوعية للانتباه وقياسات آنية للحالة المزاجية. ويمكن للأبحاث المستقبلية معالجة هذا القيد من خلال استخدام مجموعات ضابطة أكثر فاعلية أو الاعتماد على تقارير من أشخاص آخرين.
كما يمكن تعميق فهم الآليات التي تفسر النتائج. فقد وجدنا أن التغيرات في استخدام الوقت، والترابط الاجتماعي، وضبط النفس، والنوم تفسر جزءًا كبيرًا من التحسن في الرفاهية والصحة النفسية، لكنها لا تفسر تحسن الانتباه. ويشير ذلك إلى أن تأثير الإنترنت المستمر قد يختلف حسب البعد النفسي، وربما يكون تأثيره على الانتباه أكثر مباشرة عبر تقليل المشتتات وزيادة القدرة على التركيز.
ومن المهم أيضًا النظر في تأثير تقليل استخدام الأجهزة الأخرى، رغم أن الهواتف الذكية تظل الأكثر حضورًا في الحياة اليومية بسبب قابليتها للحمل وسهولة استخدامها في كل الأوقات.
بشكل عام، تتطور التكنولوجيا أسرع من قدرتنا على فهم آثارها. وتُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تقدم دليلًا سببيًا من خلال تجربة فعلية تقلل استخدام الهاتف وتراقب الالتزام بشكل موضوعي. وتشير النتائج إلى أن تقليل الاتصال المستمر بالإنترنت يمكن أن يحسّن جوانب مهمة من الأداء النفسي، وأن تحقيق توازن بين فوائد الهواتف الذكية وأضرارها يتطلب وعيًا وسلوكًا واعيًا من المستخدمين.
المواد والمنهجية
تمت الموافقة على هذه الدراسة من قبل لجنة الأخلاقيات في جامعة كولومبيا البريطانية، ووافق جميع المشاركين على المشاركة. كما تم توفير المواد والبيانات والتفاصيل المنهجية بشكل مفتوح.
تم اختيار المشاركين من الولايات المتحدة وكندا عبر منصة إلكترونية، واقتصر الاشتراك على مستخدمي آيفون. بلغ متوسط العمر 32 عامًا، وكانت الغالبية من النساء، مع تنوع في المستويات التعليمية والخلفيات العرقية. كما شملت العينة طلابًا وعاملين بدوام كامل وجزئي.
حصل المشاركون على مكافآت مالية مقابل مشاركتهم، وكانت هذه المكافآت ثابتة بغض النظر عن مدى التزامهم بالتدخل، مما يعني أن الحوافز لم تؤثر على النتائج.
تضمنت الدراسة استبيانات متكررة لقياس الرفاهية الذاتية، والصحة النفسية، والانتباه، بالإضافة إلى مهمة معرفية لقياس الانتباه بشكل موضوعي. كما تم جمع بيانات إضافية عبر رسائل نصية لقياس الحالة المزاجية واستخدام الوقت.
تم قياس الصحة النفسية باستخدام أدوات معتمدة تشمل مؤشرات مثل القلق والاكتئاب، بينما تم قياس الرفاهية الذاتية من خلال الرضا عن الحياة والمشاعر الإيجابية والسلبية. كما تم قياس الانتباه باستخدام اختبار يعتمد على الاستجابة لمحفزات بصرية.
أظهر تصميم الدراسة توزيعًا عشوائيًا للمشاركين بين مجموعتين، مع متابعة متعددة المراحل لقياس التغيرات بمرور الوقت.
تم اختيار المشاركين من الولايات المتحدة وكندا عبر منصة إلكترونية، واقتصر الاشتراك على مستخدمي آيفون. بلغ متوسط العمر 32 عامًا، وكانت الغالبية من النساء، مع تنوع في المستويات التعليمية والخلفيات العرقية. كما شملت العينة طلابًا وعاملين بدوام كامل وجزئي.
حصل المشاركون على مكافآت مالية مقابل مشاركتهم، وكانت هذه المكافآت ثابتة بغض النظر عن مدى التزامهم بالتدخل، مما يعني أن الحوافز لم تؤثر على النتائج.
تضمنت الدراسة استبيانات متكررة لقياس الرفاهية الذاتية، والصحة النفسية، والانتباه، بالإضافة إلى مهمة معرفية لقياس الانتباه بشكل موضوعي. كما تم جمع بيانات إضافية عبر رسائل نصية لقياس الحالة المزاجية واستخدام الوقت.
تم قياس الصحة النفسية باستخدام أدوات معتمدة تشمل مؤشرات مثل القلق والاكتئاب، بينما تم قياس الرفاهية الذاتية من خلال الرضا عن الحياة والمشاعر الإيجابية والسلبية. كما تم قياس الانتباه باستخدام اختبار يعتمد على الاستجابة لمحفزات بصرية.
أظهر تصميم الدراسة توزيعًا عشوائيًا للمشاركين بين مجموعتين، مع متابعة متعددة المراحل لقياس التغيرات بمرور الوقت.
الإلتزام
تم تزويد المشاركين بتطبيق مخصص لحجب الإنترنت المحمول، إلا أن نسبة الالتزام الكامل كانت محدودة. ومع ذلك، أظهرت النتائج أن حتى الالتزام الجزئي كان كافيًا لإحداث تأثيرات إيجابية، ما يعزز فكرة أن تقليل الاستخدام—وليس بالضرورة منعه بالكامل—يمكن أن يكون مفيدًا.
معاينة وتحميل البحث
[من خلال الملفات المرفقة]
